ثامر هاشم حبيب العميدي

207

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وحدها ، كافية على انحراف من تطلق عليه واستهتاره بكل القيم ، إلّا من خرج بدليل منهم ، وقليل ما هم . فلا غرو إذن في أن تشمئز من ذكرها النفوس وتقشعرّ الأبدان . والنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله الذي بشّر بمهدي أهل البيت عليهم السّلام حذّر أمته من الأمويين ، بأنهم ليسوا من خلفاء هذه الأمة ، وإنما هم من الملوك ، وأن ملكهم عضوض كسروي « 1 » . وقد رآهم النبي صلّى اللّه عليه وآله في منامه ، وهم ينزون على منبره الشريف نزو القردة فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى فارق الحياة صلّى اللّه عليه وآله ، وأنزل اللّه تعالى في ذلك : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 2 » أي : بنو أمية « 3 » .

--> ( 1 ) كما في حديث سفينة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في مسند أحمد 6 : 289 - 290 / 21412 و 21416 و 21421 ، والطبعة القديمة 5 : 220 - 221 ، وسنن أبي داود 4 : 210 / 4646 - 4647 ، باب الخلفاء ، من كتاب السنة ، ومستدرك الحاكم 3 : 156 / 4697 والطبعة القديمة 3 : 145 ، وحديث أبي هريرة في المستدرك 3 : 75 / 4440 ، والطبعة القديمة 3 : 72 . ( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 60 . ( 3 ) راجع : الكشف والبيان ( تفسير الثعلبي ) 6 : 111 ، والتفسير الكبير / الفخر الرازي مج 10 ج 20 ص 238 ، والدر المنثور / السيوطي 5 : 310 ، وكذلك : تفسير القمي 1 : 411 - 412 وتفسير العياشي 3 : 57 - 58 / 2537 و 2539 و 2543 ، ومجمع البيان / الطبرسي 6 : 548 ؛ كلهم في تفسير الآية ( 60 ) من سورة الإسراء . وقد روى ذلك الحاكم النيسابوري في مستدركه بسنده عن أبي هريرة -